تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿تعجبك أجسامهم﴾ لحسن منظرهم ﴿تسمع لقولهم﴾ لحسن منطقهم ﴿خُشُبٌ﴾ شبهوا بالنخل القائمة لحسن منظرهم أو بالخشب النخرة لسوء مخبرهم أو لأنهم لا ينتفعون بسماع الهدى فصاروا كالخشب ﴿مُسَنّدة﴾ لاستنادهم إلى الإيمان لحقن دمائهم ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾ لخبثهم لا يسمعون صيحة إلا ظنوا أن العدو قد اصطلمهم وأن القتل قد حل بهم أو يظنون عند كل صيحة أن قد فطن بهم وعلم نفاقهم لأن المريب خائف، أو يظنون عند كل صياح في المسجد أن الرسول ﷺ قد أمر بقتلهم فهم أبداً وجلون. ﴿فاحذرهم﴾ أن تثق بقولهم أو احذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك ﴿قاتلهم﴾ لعنهم أو أحلهم محل من قاتله ملك قاهر لقهر الله تعالى لكل معاند ﴿يؤفكون﴾ يكذبون أو يعدلون عن الحق أو يصرفون عن الرشد أو كيف تضل عقولهم عن هذا ؟