تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم﴾ يعني عبد الله بن أبي، وكان رجلا جسيما صبيحا ذاق اللسان، فإذا قال، سمع النبي صلى الله عليه وسلم لقوله :﴿وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة﴾ فيها تقديم يقول : كأن أجسامهم خشب بعضها على بعض قياما، لا نسمع، ولا نعقل، لأنها خشب ليست فيها أرواح، فكذلك المنافقون لا يسمعون الإيمان ولا يعقلون، ليس في أجوافهم إيمان فشب أجسامهم بالخشب ﴿يحسبون كل صيحة﴾ أنها ﴿عليهم﴾ يقول : إذا نادى مناد في العسكر أو أفلتت دابة، أو أنشدت ضالة يعني طلبت، ظنوا أنما يرادون بذلك مما في قلوبهم من الرعب.
ثم قال :﴿هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله﴾ يعني لعنهم الله ﴿أنى﴾ يعنى من أين ﴿يؤفكون﴾ آية يعني يكذبون.
ثم قال :﴿هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله﴾ يعني لعنهم الله ﴿أنى﴾ يعنى من أين ﴿يؤفكون﴾ آية يعني يكذبون.