لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿وَإِذَا رَأَيْتُهمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيِْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللًّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.
أي هم أشباحٌ وقوالبٌ وليس وراءهم ألبابٌ وحقائق - فالجوزُ الفارغُ مُزَيَّنٌ ظاهِرُه ولكنه للعب الصبيان.
﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ وذلك لِجُبْنِهم ؛ إذ ليس لهم انتعاشٌ بربِّهم، ولا استقلالٌ بغيرهم.
﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ هم عدوٌّ لك - يا محمد - فاحْذَرْهم، ولا يَغُرَّنْكَ تَبَسُّطُهم في الكلام على وجهِ التودُّدِ والتقرُّب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى