جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم﴾ فإنهم أشكال حسنة ﴿وإن يقولوا تسمع لقولهم﴾ لفصاحتهم ﴿كأنهم خشب مسندة﴾ أي : تسمع لما يقولون مشبهين بأخشاب منصوبة إلى حائط في الخلو عن الفهم والنفع، فإن الخشب إذا انتفع به كان في سقف أو غيره من مظان الانتفاع، وما دام متروكا أسند إلى الحائط فلا ينتفع به ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾ أي : واقعة عليهم لجبنهم فهم أجسام لا قلوب لهم، أو لأنهم على وجل من أن ينزل الله أمرا يهتك أستارهم ﴿هم العدو فاحذرهم﴾ لا تأمنهم ﴿قاتلهم الله﴾ دعاء عليهم وطلب من ذاته أن يلعنهم، أو تعليم للمؤمنين ﴿أنى يؤفكون﴾ كيف يصرفون عن الهدى