الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ لاستواء خلقها، وحسن صورتها، وطول قامتها.
قال ابن عبّاس : وكان عبد اللّه بن أُبيّ جسيماً صحيحاً فصيحاً ذلق اللسان، فإذا قال يسمع النبي ( عليه السلام ) قوله.
﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام.
قرأ الأعمش والكسائي وأَبُو عَمرو عن عابس وقيل عبّاس : خشب مخفف بجزم الشين، وهي قراءة البراء بن عازب واختيار أبي عبيد قال :[ المدُّ مذهبها ] في العربية، وذلك أنّ واحدتها خشبة ولم تجد في كلامهم اسماً على مثل فعلة تجمع فُعُلُ بضم الفاء والعين، ويلزم من فعلها أن ينقل البدن أيضاً فيقرأ
﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ [الحج: ٣٦] لأن واحدتها بُدنة أيضاً.
وقرأ الأخرون بالتثقيل وهي اختيار أبي حاتم واختلف فيه عن ابن كثير وعاصم.
أخبرنا أَبُو بكر بن أبي محمّد الحمشاذي قال : أخبرنا أَبُو بكر بن مالك القطيعي، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى قال : حدّثنا الأصمعي قال : حدّثنا سليم العاملاني قال : جاءَ رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت حالي مُحْتضن خشبة، فقال أحسبك من أهل هذه الآية وتلا ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ من جبنهم وسوء ظنهم وقلّة يقينهم.
﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ قال مقاتل : يقول إن نادى مناد في العسكر وانقلبت دابّة، ونُشدت ضالة ظنّوا أنّهم يرادون بذلك لما في قلوبهم من الرعب.
وقال بعضهم : إنّما قال ذلك لأنّهم على وجل من أن ينزل اللّه فيهم، يهتك أستارهم وتبيح دماءهم وأموالهم وقال الشاعر في هذا المعنى :
ثمّ قال ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾ ابتداء وخبر.
﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ ولا تأمنهم.
﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ لعنهم اللّه.
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق.
قال ابن عبّاس : وكان عبد اللّه بن أُبيّ جسيماً صحيحاً فصيحاً ذلق اللسان، فإذا قال يسمع النبي ( عليه السلام ) قوله.
﴿وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾ أشباح بلا أرواح، وأجسام بلا أحلام.
قرأ الأعمش والكسائي وأَبُو عَمرو عن عابس وقيل عبّاس : خشب مخفف بجزم الشين، وهي قراءة البراء بن عازب واختيار أبي عبيد قال :[ المدُّ مذهبها ] في العربية، وذلك أنّ واحدتها خشبة ولم تجد في كلامهم اسماً على مثل فعلة تجمع فُعُلُ بضم الفاء والعين، ويلزم من فعلها أن ينقل البدن أيضاً فيقرأ
﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ [الحج: ٣٦] لأن واحدتها بُدنة أيضاً.
وقرأ الأخرون بالتثقيل وهي اختيار أبي حاتم واختلف فيه عن ابن كثير وعاصم.
أخبرنا أَبُو بكر بن أبي محمّد الحمشاذي قال : أخبرنا أَبُو بكر بن مالك القطيعي، حدّثنا محمّد بن يونس بن موسى قال : حدّثنا الأصمعي قال : حدّثنا سليم العاملاني قال : جاءَ رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت حالي مُحْتضن خشبة، فقال أحسبك من أهل هذه الآية وتلا ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ﴾.
﴿يَحْسَبُونَ﴾ من جبنهم وسوء ظنهم وقلّة يقينهم.
﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ قال مقاتل : يقول إن نادى مناد في العسكر وانقلبت دابّة، ونُشدت ضالة ظنّوا أنّهم يرادون بذلك لما في قلوبهم من الرعب.
وقال بعضهم : إنّما قال ذلك لأنّهم على وجل من أن ينزل اللّه فيهم، يهتك أستارهم وتبيح دماءهم وأموالهم وقال الشاعر في هذا المعنى :
| ولو أنها عصفورة لحسبتها | مسوّمة تدعو عُبيداً وأزنما |
﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ ولا تأمنهم.
﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ لعنهم اللّه.
﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يصرفون عن الحق.