صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وإذا قيل لهم تعالوا﴾ نزلت في عبد الله بن أبيّ حين افتضح أمره، وطلب منه أن يذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر له ؛ فأعرض واستكبر. وجميع الضمائر في الآية من باب : بنوا تميم قتلوا فلانا، والقاتل بعضهم. أو لأن أتباعه مثله في ذلك.
﴿لووا رءوسهم﴾ عطفوها وثنوها وهو كناية عن التكبر والإعراض ؛ ونظيره قوله تعالى : " ثاني عطفه " (١). أو حركوها وأمالوها استهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وباستغفاره ؛ إذ يستوى عندهم استغفاره وعدمه. وقد أخبر الله تعالى أنه لن يغفر لهم ؛ لأنهماكهم في الكفر والفسق والقبائح. يقال : لوى رأسه وبرأسه، أماله ؛ ونظيره : " فسينغضون إليك رءوسهم " (٢) أي يحركونها استهزاء.
١ آية ٩ الحج..
٢ آية ٥١ الإسراء..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى