بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَإِذا قِيلَ لَهُم تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لَوَّوْاْ رُؤُوسَهُمْ﴾ يعني : عطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار وأعرضوا عنه.
وذلك أن عبد الله بن أبي ابن سلول قيل له : يا أبا الحباب قد أنزل فيك آي : شداد، فاذهب إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه ثم قال : أمرتموني أن أؤمن، فقد آمنت. وامرتموني أن أعطي زكاة مالي، فقد أعطيت. وما بقي إلا أن أسجد لمحمد ﷺ. قرأ نافع ﴿لَوَّوْاْ رُؤُوسَهُمْ﴾ بالتخفيف، والباقون بالتشديد. ومن قرأ بالتخفيف، فهو من لوى يلوي ؛ ومن قرأ بالتشديد، فهو للتكثير. ثم قال :﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني : يعرضون عن الاستغفار مستكبرين عن الإيمان في السر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى