الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون ) [ ٥ ].
أي : وإذا قال المؤمنون لهؤلاء المنافقين : تعالوا إلى رسول الله [ يستغفر لكم الله ]، تولوا وأعرضوا وحركوا رؤوسهم وهزوها استهزاء برسول الله وباستغفاره ( وهم مستكبرون ) [ ٥ ].
ومن شدد ( لووا ) فمعناه أنهم [ كرروا ] هز رؤوسهم وتحريكها. وهذه الآيات – فيما روي – نزلت في عبد الله بن أبي بن سلول المنافق. وذلك أنه قال لأصحابه : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ( وقال ) : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فسمع ذلك زيد بن أرقم فأخبر به النبيصلى الله عليه وسلم ( فدعاه النبي فسأله ) عن ذلك فحلف ما قاله. فقيل له : لو أت( يت ) النبيصلى الله عليه وسلم فسألته أن يستغفر لك. فجعل يلوي رأسه ويحركه استهزاء. يعني بذلك أنه غير فاعل ما قالوا له. ففيه نزلت هذه السورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى