الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ﴾ : قراءةُ العامَّةُ بضمِّ الياءِ وكسرِ الراءِ، مسْنداً إلى " الأعزُّ "، و " الأذلَّ " مفعولٌ به، والأعزُّ بعض المنافقين على زعمه. وقرأ الحسن وابن أبي عبلة والمسيبيُّ " لَنُخْرِجَنَّ " بنون العظمة وبنصبِ " الأعَزَّ " على المفعول به ونصبِ الأذلّ على الحالِ، وبه استشهد مَنْ جَوَّز تعريفَها. والجمهورُ جَعلوا أل مزيدةً على حَدِّ :
فَأَرْسَلَها العِراكَ. . . . . . . . . ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وادخلوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ منصوباً على المفعول به، وناصبُه حالٌ محذوفةٌ، أي : مُشْبِهاً الأذلَّ. وقد خَرَّجَه الزمخشريُّ على حَذْفِ مضافٍ، أي : خروجَ الأذلِّ، أو إخراجَ الأذَلِّ، يعني بحسَبِ القراءتَيْن : مِنْ خَرَجَ وأَخْرَجَ. فعلى هذا ينتصبُ على المصدرِ لا على الحالِ. ونَقَلَ الدانيُّ عن الحسن أيضاً/ " لنَخْرُجَنَّ " بفتح نونِ العظمة وضمِّ الراء ونصبِ " الأعزَّ " على الاختصاصِ كقولهم :" نحن العربَ أَقْرى الناس للضيفِ "، و " الأذلَّ " نصبٌ على الحالِ أيضاً، قاله الشيخ، وفيه نظرٌ كيف يُخْبرون عن أنفسِهم : بأنهم يَخْرُجون في حالِ الذُّلِّ مع قولهم الأعزّ، أي : أخصُّ الأعزَّ، ويَعْنُون بالأعزِّ أنفسَهم ؟ وقد حكى هذه القراءةَ أيضاً أبو حاتمٍ، وحكى الكسائي والفراء أنَّ قوماً قرؤوا " ليَخْرُجَنَّ " بفتح الياء وضم الراء ورفع " الأعزُّ " فاعلاً ونصب الأول حالاً وهي واضحةٌ. وقُرِىء ليُخْرَجَنَّ بالياء مبنياً للمفعول " الأعزُّ " قائماً مَقام الفاعل، " الأذلَّ " حالٌ أيضاً.
فَأَرْسَلَها العِراكَ. . . . . . . . . ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وادخلوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ منصوباً على المفعول به، وناصبُه حالٌ محذوفةٌ، أي : مُشْبِهاً الأذلَّ. وقد خَرَّجَه الزمخشريُّ على حَذْفِ مضافٍ، أي : خروجَ الأذلِّ، أو إخراجَ الأذَلِّ، يعني بحسَبِ القراءتَيْن : مِنْ خَرَجَ وأَخْرَجَ. فعلى هذا ينتصبُ على المصدرِ لا على الحالِ. ونَقَلَ الدانيُّ عن الحسن أيضاً/ " لنَخْرُجَنَّ " بفتح نونِ العظمة وضمِّ الراء ونصبِ " الأعزَّ " على الاختصاصِ كقولهم :" نحن العربَ أَقْرى الناس للضيفِ "، و " الأذلَّ " نصبٌ على الحالِ أيضاً، قاله الشيخ، وفيه نظرٌ كيف يُخْبرون عن أنفسِهم : بأنهم يَخْرُجون في حالِ الذُّلِّ مع قولهم الأعزّ، أي : أخصُّ الأعزَّ، ويَعْنُون بالأعزِّ أنفسَهم ؟ وقد حكى هذه القراءةَ أيضاً أبو حاتمٍ، وحكى الكسائي والفراء أنَّ قوماً قرؤوا " ليَخْرُجَنَّ " بفتح الياء وضم الراء ورفع " الأعزُّ " فاعلاً ونصب الأول حالاً وهي واضحةٌ. وقُرِىء ليُخْرَجَنَّ بالياء مبنياً للمفعول " الأعزُّ " قائماً مَقام الفاعل، " الأذلَّ " حالٌ أيضاً.