بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الأعز مِنْهَا الأذل﴾ يعني : القوي ﴿مِنْهَا﴾ يعني : من المدينة الذليل يعني : محمداً ﷺ وأصحابه. قال الله تعالى :﴿وَلِلَّهِ العزة وَلِرَسُولِهِ﴾ يعني : المقدرة والمنعة لله ولرسوله. ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، حيث قواهم الله تعالى ونصرهم ﴿ولكن المنافقين لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يعني : لا يصدقون في السر. ويقال :﴿وَلِلَّهِ العزة﴾ يعني : القدرة، ويقال : نفاذ الأمر ﴿وَلِرَسُولِهِ﴾، وهو عزة النبوة والرسالة ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، وهو عز الإيمان والإسلام، أعزهم الله في الدنيا والآخرة.