غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿خشب﴾ بالسكون : أبو عمرو وعلي وابن مجاهد ﴿لووا﴾ بالتخفيف : نافع وقالون ﴿تعملون﴾ على الغيبة : يحي وحماد.
ثم نفى عنهم العلم رأساً كأنه قال : لا فقه لهم بل لا علم. أو نقول : إن معرفة كون الخزائن لله مما يحتاج إلى تدبر وتفقه لمكان الأسباب والوسائط والروابط المفتقرة في رفعها من البين إلى مزيد توجه وكمال نظر، فأما كون الغلبة والقوة لدين الإسلام فذلك بظهور الإمارات وسطوع الدلائل بلغ مبلغا لم يبق في وقوعه شك لمن به أدنى مسكة وقليل علم، فلا جرم أورد في خاتمة كل آية ما يليق بها. وعن بعض الصالحات وكانت في هيئة رثة ألست على الإسلام وهو العز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر بعده. وعن الحسن بن علي رضي الله عنه أن رجلا قال له : إن الناس يزعمون أن فيك تيها فقال : ليس بتيه ولكنه عزة وتلا الآية. وحينئذ عير المنافقين بما عير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿لرسول الله﴾ ط م لئلا يوهم أن قوله ﴿والله يعلم﴾ من مقول المنافقين ﴿لرسوله﴾ ط ﴿لكاذبون﴾ ه لا لأن ما بعده يصلح صفة واستئنافاً ﴿عن سبيل الله﴾ ط ﴿يعملون﴾ ه ﴿لا يفقهون﴾ ط ﴿أجسامهم﴾ ط ﴿لقولهم﴾ ط ﴿مسندة﴾ ط ﴿عليهم﴾ ط ﴿فاحذرهم﴾ ط ﴿قاتلهم الله﴾ ط ز لابتداء الاستفهام مع اتصال المعنى ﴿يؤفكون﴾ ه ﴿مستكبرون﴾ ه ﴿تستغفر لهم﴾ ط ﴿لن يغفر الله لهم﴾ ط ﴿الفاسقين﴾ ه ﴿ينفضوا﴾ ط ﴿لا يفقهون﴾ ه ﴿الأذل﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ه ﴿عن ذكر الله﴾ ط للشرط مع الواو ﴿الخاسرون﴾ ه ﴿قريب﴾ ج ه لتعلق الجواب ﴿الصالحين﴾ ه ز ﴿أجلها﴾ ط ﴿تعملون﴾ ه.
ثم نفى عنهم العلم رأساً كأنه قال : لا فقه لهم بل لا علم. أو نقول : إن معرفة كون الخزائن لله مما يحتاج إلى تدبر وتفقه لمكان الأسباب والوسائط والروابط المفتقرة في رفعها من البين إلى مزيد توجه وكمال نظر، فأما كون الغلبة والقوة لدين الإسلام فذلك بظهور الإمارات وسطوع الدلائل بلغ مبلغا لم يبق في وقوعه شك لمن به أدنى مسكة وقليل علم، فلا جرم أورد في خاتمة كل آية ما يليق بها. وعن بعض الصالحات وكانت في هيئة رثة ألست على الإسلام وهو العز الذي لا ذل معه والغنى الذي لا فقر بعده. وعن الحسن بن علي رضي الله عنه أن رجلا قال له : إن الناس يزعمون أن فيك تيها فقال : ليس بتيه ولكنه عزة وتلا الآية. وحينئذ عير المنافقين بما عير.