الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
- ثم قال :( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل ) [ ٨ ].
أي : يقول هؤلاء المنافقون : لئن رجعنا إلى مدينتنا ليخرجن منها العزيز [ الذليل ].
وحكى الفراء : " ليخرجن [ الأعز منها الأذل ] " [ بنصب ] " الأذل " على الحال وفتح الياء وضم [ الراء من " ليخرجن " ]، وهو بعيد.
وقد أجاز يونس : مررت به [ المسكين ] بالنصب على الحال.
( وحكى سبيويه : دخلوا الأول فالأول، بالنصب على الحال )، وهذه أشياء شاذة لا يقاس عليها القرآن.
- ثم قال :( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) [ ٨ ].
أي : ولله العزة والشدة ولرسوله والمؤمنين.
( ولكن المنافقين لا يعلمون ) [ ٨ ].
( أي ) : لا يعلمون ذلك.
روي أن عبد الله بن عبد ( الله ) بن أبي كان من المؤمنين حقا، وأنه لما [ أتي ] بأبيه إلى النبيصلى الله عليه وسلم، فوبخه على ما بلغه، فأنكر ذلك عبد الله وحلف، قال له ولده ( عبد الله ) :[ والله، لا تمر ] حتى تقول : إنك الأذل، وإن رسول الله الأعز. فلم يمر حتى قالها.
وروي أنه أتى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله، بلغني أنك تريد قتل عبد الله أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني، فأنا أحمل لك رأسه. فوالله، لقد علمت الخزرج ما كان فيها من رجل أبر بوالده مني، وأنا أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال له رسول الله : نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا. [ ثم كان ] بعد ذلك إذا أحدث حدثا عاقبه
عليه قومه. وكان عمر قد سأل رسول الله ( في قتله، فقال له رسول الله ) – لما تولى قومه عقوبته – كيف ترى يا عمر ؟ ! أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله [ لأرعدت له ] آنف لو أمرتها اليوم يقتله لقتلته. فقال عمر : والله، قد علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري.
أي : يقول هؤلاء المنافقون : لئن رجعنا إلى مدينتنا ليخرجن منها العزيز [ الذليل ].
وحكى الفراء : " ليخرجن [ الأعز منها الأذل ] " [ بنصب ] " الأذل " على الحال وفتح الياء وضم [ الراء من " ليخرجن " ]، وهو بعيد.
وقد أجاز يونس : مررت به [ المسكين ] بالنصب على الحال.
( وحكى سبيويه : دخلوا الأول فالأول، بالنصب على الحال )، وهذه أشياء شاذة لا يقاس عليها القرآن.
- ثم قال :( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) [ ٨ ].
أي : ولله العزة والشدة ولرسوله والمؤمنين.
( ولكن المنافقين لا يعلمون ) [ ٨ ].
( أي ) : لا يعلمون ذلك.
روي أن عبد الله بن عبد ( الله ) بن أبي كان من المؤمنين حقا، وأنه لما [ أتي ] بأبيه إلى النبيصلى الله عليه وسلم، فوبخه على ما بلغه، فأنكر ذلك عبد الله وحلف، قال له ولده ( عبد الله ) :[ والله، لا تمر ] حتى تقول : إنك الأذل، وإن رسول الله الأعز. فلم يمر حتى قالها.
وروي أنه أتى النبي ﷺ فقال : يا رسول الله، بلغني أنك تريد قتل عبد الله أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني، فأنا أحمل لك رأسه. فوالله، لقد علمت الخزرج ما كان فيها من رجل أبر بوالده مني، وأنا أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار. فقال له رسول الله : نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا. [ ثم كان ] بعد ذلك إذا أحدث حدثا عاقبه
عليه قومه. وكان عمر قد سأل رسول الله ( في قتله، فقال له رسول الله ) – لما تولى قومه عقوبته – كيف ترى يا عمر ؟ ! أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله [ لأرعدت له ] آنف لو أمرتها اليوم يقتله لقتلته. فقال عمر : والله، قد علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري.