نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:ولما ذكر تغيير السماء والأرض، ذكر ما(١) فعل ذلك لأجله فقال :﴿وإذا الرسل﴾ أي الذي أنذروا الناس ذلك اليوم فكذبوهم ﴿أقتت﴾ أي بلّغها الذي لا قدير(٢) سواه بأيسر أمر ميقاتَها الذي كانت تنتظره، وهو وقت قطع الأسباب وإيقاع الرحمة والثواب للأحباب والنقمة والعقاب للأعداء بشهادتهم بعد جمعهم على الأمم بما كان منهم من الجواب، وحذف العامل في " إذا " تهويلاً له(٣) لتذهب النفس فيه كل مذهب، فيمكن أن يكون تقديره : وقع ما توعدون فرأيتم من هذا الوعيد ما لا يحتمل ولا يثبت لوصفه العقول، وعلى ذلك دل قوله (٤)ملقناً لما(٥) ينبغي أن يقال : وهو(٦) ﴿لأيّ يوم﴾ أي عظيم ﴿أجلت﴾ أي وقع تأجيلها به، بناه للمفعول لأن المقصود تحقيق الأجل لا كونه من معين، وتنبيهاً على أن المعين له معلوم(٧) أنه الله الذي لا يقدر عليه سواه(٨)،
١ زيد في الأصل: كان سبب، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: لا قدر..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: لهم..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: ملقا على ما..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: ملقا على ما..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: هي..
٧ زيد في الأصل: وقت، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٨ زيد في الأصل: انتهى، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى