تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
ويجيء على القولين أن يكون قوله :﴿لأي يوم أجّلت﴾ استئنافاً، وتُجعَل ( أيُّ ) اسم استفهام مستعمل للتهويل كما درج عليه جمهور المفسرين الذين صرّحوا ولم يُجْمِلُوا، والذي يظهر لي أن تكون ( أيٌّ ) موصولة دالّة على التعظيم والتهويل وهو ما يعبر عنه بالدّال على معنى الكمال وتكون صفة لموصوف محذوف يدل عليه ما أضيفت إليه ( أيٌّ ) وتقديره : ليوممِ أيِّ يوممٍ، أي ليوممٍ عظيم. ويكون معنى ﴿أقتت﴾ حضر ميقاتها الذي وُقِّت لها، وهو قول ابن عباس جُمعت، وفي « اللسان » على الفراء :﴿أُقتت﴾ جُمعت لوقتها، وذلك قول الله تعالى :﴿يومَ يجمع الله الرسل﴾ [المائدة: ١٠٩] وقوله :﴿فكيف إذا جِئْنَا من كل أمة بشهيد وجِئْنَا بك على هؤلاء شهيداً﴾ [النساء: ٤١].
ويكون اللام في قوله :﴿لأي يوم أُجّلت﴾ لامَ التعليل، أي جمعت لأجل اليوم الذي أُجّلت إليه. وجملة ﴿أُجّلت﴾ صفة ليوم، وحذف العائد لظهوره، أي أجّلت إليه.
ويكون اللام في قوله :﴿لأي يوم أُجّلت﴾ لامَ التعليل، أي جمعت لأجل اليوم الذي أُجّلت إليه. وجملة ﴿أُجّلت﴾ صفة ليوم، وحذف العائد لظهوره، أي أجّلت إليه.