تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقوله :﴿ليوم الفصل﴾ بدل من ﴿لأي يوم أُجِّلت﴾ بإعادة الحرف الذي جُرَّ بهِ المبدل منه كقوله تعالى :
﴿تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا﴾ [المائدة: ١١٤] أي أحضرت الرسل ليوم عظيم هو يوم الفصل.
والظاهر أن المبدل منه والبدل دليلان على جواب ( إذا ) من قوله ﴿فإذا النجوم طمست﴾ الخ، إذ يُعلم أن المعنى إذا حصل جميع ما ذُكر فذلك وقوع ما تُوعدون.
وجملة ﴿لأي يوم أجِّلت ليوم الفصل﴾ قد علمت آنفاً الوجه الوجيه في معناها. ومن المفسرين من جعلها مقول قول محذوف : يقال يومَ القيامة، ولا داعي إليه.
و﴿الفصل﴾ : تمييز الحق من الباطل بالقضاء والجزاءِ إذ بذلك يزول الالتباس والاشتباه والتمويه الذي كان لأهل الضلال في الدنيا فتتضحُ الحقائق على ما هي عليه في الواقع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى