نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان إهلاك من في زمن النبي ﷺ إن لم ينقص عن إهلاك الأولين لم يزد، وكان جواب هذا التقدير : بلى قد أهلكتهم، قال عاطفاً على هذا الذي أرشد السياق إليه إرشاداً ظاهراً جعله كالمنطوق ما تقديره : نعم أهلكناهم ﴿ثم﴾ أي بعد إهلاكنا لهم. ولما كان الفعل مرفوعاً، علمنا أنه ليس معطوفاً على " تهلك " ليكون تقديراً، بل هو إخبار للتهديد تقديره : نحن إن شئنا ﴿نتبعهم الآخرين﴾ أي الذين في زمانك من كفار العرب وغيرهم لتكذيبهم لك أو الذين قربوا من ذلك الزمان كأصحاب الرس وأصحاب الفيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى