اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين﴾.
العامة : على رفع العين استئنافاً أي : ثم نحن نتبعهم، كذا قدره أبو البقاء.
وقال :«وليس بمعطوف، لأن العطف يوجب أن يكون المعنى : أهلكنا الأولين، ثمَّ أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك ؛ لأن هلاك الآخرين لم يقع بعد ».
قال شهاب الدين(١) : ولا حاجة في وجه الاستئناف إلى تقدير مبتدأ قبل الفعل، بل يجعل الفعل معطوفاً على مجموع الجملة من قوله :«ألَمْ نُهْلكِ »، ويدل على هذا الاستئناف قراءة(٢) عبد الله :«ثم سَنُتْبِعهُم الآخرين » بسين التنفيس، وقرأ الأعرج(٣) والعباس عن أبي عمرو : بتسكينها، وفيها وجهان :
أحدهما : أنه تسكين للمرفوع، فهو مستأنف كالمرفوع لفظاً.
والثاني : أنه معطوف على مجزوم، والمعني بالآخرين حينئذ قوم شعيب ولوط وموسى، وبالأولين قوم نوح وعاد وثمود.
قال ابن الخطيب(٤) : وهذا القول ضعيف ؛ لأن قوله تعالى :﴿نُتْبِعُهُمُ﴾ مضارع، وهو للحال والاستقبال، ولا يتناول الماضي، وإنما المراد بالأولين : جميع الكفار الذين كانوا في عهد محمد ﷺ، وقوله :﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين﴾ على الاستئناف، أي : سنفعل ذلك، ونتبع الأول الآخر، ويدل على الاستئناف قراءة عبد الله في نتبعهم تدل على الاشتراك، وحينئذ يكون المراد به الماضي لا المستقبل.
قلنا : لو كان المراد هو الماضي لوقع التنافي بين القراءتين، وهو غير جائز، فعلمنا أن تسكين العين ليس للجزم، بل للتخفيف.
العامة : على رفع العين استئنافاً أي : ثم نحن نتبعهم، كذا قدره أبو البقاء.
وقال :«وليس بمعطوف، لأن العطف يوجب أن يكون المعنى : أهلكنا الأولين، ثمَّ أتبعناهم الآخرين في الهلاك، وليس كذلك ؛ لأن هلاك الآخرين لم يقع بعد ».
قال شهاب الدين(١) : ولا حاجة في وجه الاستئناف إلى تقدير مبتدأ قبل الفعل، بل يجعل الفعل معطوفاً على مجموع الجملة من قوله :«ألَمْ نُهْلكِ »، ويدل على هذا الاستئناف قراءة(٢) عبد الله :«ثم سَنُتْبِعهُم الآخرين » بسين التنفيس، وقرأ الأعرج(٣) والعباس عن أبي عمرو : بتسكينها، وفيها وجهان :
أحدهما : أنه تسكين للمرفوع، فهو مستأنف كالمرفوع لفظاً.
والثاني : أنه معطوف على مجزوم، والمعني بالآخرين حينئذ قوم شعيب ولوط وموسى، وبالأولين قوم نوح وعاد وثمود.
قال ابن الخطيب(٤) : وهذا القول ضعيف ؛ لأن قوله تعالى :﴿نُتْبِعُهُمُ﴾ مضارع، وهو للحال والاستقبال، ولا يتناول الماضي، وإنما المراد بالأولين : جميع الكفار الذين كانوا في عهد محمد ﷺ، وقوله :﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخرين﴾ على الاستئناف، أي : سنفعل ذلك، ونتبع الأول الآخر، ويدل على الاستئناف قراءة عبد الله في نتبعهم تدل على الاشتراك، وحينئذ يكون المراد به الماضي لا المستقبل.
قلنا : لو كان المراد هو الماضي لوقع التنافي بين القراءتين، وهو غير جائز، فعلمنا أن تسكين العين ليس للجزم، بل للتخفيف.
١ الدر المصون ٦/٤٥٦..
٢ ينظر: الكشاف ٤/٦٧٩، والمحرر الوجيز ٥/٤١٨، والبحر المحيط ٨/٣٩٧..
٣ ينظر : السببعة ٦٦٦، والحجة ٦/٣٦٤، والبحر المحيط ٨/٣٩٧..
٤ ينظر : الفخر الرازي: ٣٠/٢٣٩..
٢ ينظر: الكشاف ٤/٦٧٩، والمحرر الوجيز ٥/٤١٨، والبحر المحيط ٨/٣٩٧..
٣ ينظر : السببعة ٦٦٦، والحجة ٦/٣٦٤، والبحر المحيط ٨/٣٩٧..
٤ ينظر : الفخر الرازي: ٣٠/٢٣٩..