البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿نتبعهم﴾ بضم العين على الاستئناف، وهو وعد لأهل مكة.
ويقوي الاستئناف قراءة عبد الله : ثم سنتبعهم، بسين الاستقبال ؛ والأعرج والعباس عن أبي عمرو : بإسكانها ؛ فاحتمل أن يكون معطوفاً على ﴿نهلك﴾، واحتمل أن يكون سكن تخفيفاً، كما سكن ﴿وما يشعركم﴾، فهو استئناف.
فعلى الاستئناف يكون الأولين الأمم التي تقدمت قريشاً أجمعاً، ويكون الآخرين من تأخر من قريش وغيرهم.
وعلى التشريك يكون الأولين قوم نوح وإبراهيم عليهما السلام ومن كان معهم، والآخرين قوم فرعون ومن تأخر وقرب من مدة رسول الله ﷺ.
والإهلاك هنا إهلاك العذاب والنكال، ولذلك جاء ﴿كذلك نفعل بالمجرمين﴾، فأتى بالصفة المقتضية لإهلاك العذاب وهي الإجرام.
والإهلاك هنا إهلاك العذاب والنكال، ولذلك جاء ﴿كذلك نفعل بالمجرمين﴾، فأتى بالصفة المقتضية لإهلاك العذاب وهي الإجرام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى