زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ﴾ والقراء على رفع العين في ﴿نتبعهم﴾، وقد قرأ قوم منهم أبو حيوة بإسكان العين. قال الفراء :﴿نتبعهم﴾ مرفوعة. ويدل على ذلك قراءة ابن مسعود ﴿وسنتبعهم الآخرين﴾. ولو جزمت على معنى : ألم نقدر على إهلاك الأولين وإتباعهم الآخرين كان وجها جيدا. وقال الزجاج : الجزم عطف على ﴿نهلك﴾، ويكون المعنى : لمن أهلك أولا وآخرا. والرفع على معنى : ثم نتبع الأول الآخر من كل مجرم. وقال مقاتل : ثم نتبعهم الآخرين : يعني كفار مكة حين كذبوا بالنبي ﷺ. وقال ابن جرير : الأولون : قوم نوح، وعاد، وثمود، والآخرون : قوم إبراهيم، ولوط، ومدين.