الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
( ثم نتبعهم الاخرين )
يعني : قوم إبراهيم وأصحاب مدين وقوم فرعون (١)، فيكون ( نتبعهم ) على هذا مجزوما (٢). والتقدير :" وألم نتبعهم الآخرين " وبه قرأ الأعرج (٣).
ورد الجزم أبو حاتم لأنه تأول (٤) أن ( نتبعهم ) يراد به قريش ومن سلك في التكذيب طريقهم (٥). فلا سبيل إلى الجزم على هذا المعنى لأنه منتظر في المعنى (٦).
ولم لا تدخل على فعل معناه الاستقبال، بل ترده إلى الماضي أبدا (٧).
( وقيل ) (٨) : إن (٩) ( نتبعهم ) عطف على المعنى، لأن معنى ( ألم نهلك ) : قد أهلكنا ) (١٠).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٣٥..
٢ - انظر معاني الأخفش ٢/٧٢٥..
٣ - انظر قراءته في إعراب النحاس ٥/١١٦ والمختصر لابن خالويه: ١٦٧ حيث حكاها عن أبي عمروا أيضا، والمحتسب ٢/٣٤٦. والمحرر ١٦/٢٠٠ وحكاها عن أبي عمرو أيضا، وتفسير القرطبي ١٩/١٥٩.
وقراءة العامة: ﴿ثم نتبعهم﴾ بالرفع على الاستئناف.
انظر تفسير القرطبي ١٩/١٥٩ والبحر ٨/٤٠٥ قال: "وهو وعد لأهل مكة، ويقوي الاستئناف قراءة عبد الله "ثم سنُتْبِعُهم" بسين الاستقبال"..

٤ - ث: تأويل..
٥ - ث: طريقتهم..
٦ - انظر إعراب النحاس ٥/١١٦ حيث أيده..
٧ - انظر: المغني لابن هشام ١/٣٠٧..
٨ - ساقط من أ..
٩ - أ: لان..
١٠ - أ: أهلكناهم. والضمير "هم" كتبه الناسخ في الهامش وانظر نحو هذا الكلام في توجيه هذه القراءة عند الزجاج في معانيه ٥/٢٦٧ وزاد المسير ٨/٤٤٧-٤٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى