لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ﴾.
أي : حقير. وإذ قد علمتم ذلك فلِمَ لم تقيسوا أمر البعث عليه ؟
ويقال : ذَكَّرَهم أصلَ خلقتم لئلا يُعْجَبوا بأحوالهم ؛ فإنه لا جِنْسَ من المخلوقين والمخلوقاتِ أشدَّ دعوى من بني آدم. فمن الواجب أَنْ يَتَفَكَّرَ الإنسان في أَصلِه. . . كان نطفةً وفي انتهائه يكون جيفة، وفي وسائط حالِه كنيفٌ في قميص ! ! فبالحريِّ ألاَّ يُدِلَّ ولا يفتخر :
فهو منه وإليه *** وأَخوه ورضيعُه
ويقال : يُذكِّرهم أصلَهم. . كيف كان كذلك. . . ومع ذلك فقد نقلهم إلى أحسن صورة، قال تعالى :
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾، والذي يفعل ذلك قادِرٌ على أن يُرقِّيَكَ من الأحوال الخسيسة إلى تلك المنازل الشريفة.
أي : حقير. وإذ قد علمتم ذلك فلِمَ لم تقيسوا أمر البعث عليه ؟
ويقال : ذَكَّرَهم أصلَ خلقتم لئلا يُعْجَبوا بأحوالهم ؛ فإنه لا جِنْسَ من المخلوقين والمخلوقاتِ أشدَّ دعوى من بني آدم. فمن الواجب أَنْ يَتَفَكَّرَ الإنسان في أَصلِه. . . كان نطفةً وفي انتهائه يكون جيفة، وفي وسائط حالِه كنيفٌ في قميص ! ! فبالحريِّ ألاَّ يُدِلَّ ولا يفتخر :
| كيف يزهو مَنْ رجيعهُ | أَبَدَ الدهرِ ضجيعُه |
| وهو يدعوه إلى الحُ | شِّ بصغر فيطيعه ؟ ! ! |
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾، والذي يفعل ذلك قادِرٌ على أن يُرقِّيَكَ من الأحوال الخسيسة إلى تلك المنازل الشريفة.