الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿كِفَاتاً﴾ : الكِفاتُ : اسمٌ للوِعاءِ الذي يُكْفَتُ فيه أي : يُجْمَعُ، قاله أبو عبيدة. يقال : كَفَتَه يَكْفِتُه أي : جَمَعَه وضَمَّه. وفي الحديث " اكْفِتُوا صِبْيانَكم " وقال الصمصامة بن الطِّرِمَّاح :
وقيل : الكِفاتُ اسمٌ لِمَا يَكْفِتُ كالضِّمام والجِماع. يقال : هذا البابُ جِماعُ الأبوابِ. وفي انتصابِه وجهان، أحدُهما : أنه مفعولٌ ثانٍ ل " نَجْعَلْ " لأنَّها للتصيير. والثاني : أنَّه منصوبٌ على الحالِ من " الأرضَ "، والمفعولُ الثاني " أحياءً وأمواتاً " بمعنى : ألم نُصَيِّرْها/ أحياءً بالنَّبات وأمواتاً بغير نباتٍ أي : بعضُها كذا، وبعضُها كذا. وقيل : كِفاتٌ جمعُ كافِتٍ كصِيامٍ وقِيامٍ في جمعِ صائمٍ وقائمٍ. وقيل : بل هو مصدرٌ كالكتابِ والحسابِ.
| وأنتَ اليوم فوقَ الأرضِ حَيّاً | وأنتَ غداً تَضُمُّك في كِفاتِ |