اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾. أي جعلنا في الأرض «رواسي » وهي الثوابت «شامخات »، وهي الجبال الطُّوال، جمع شامخ، وهي المرتفعة جدًّا، ومنه شمخ بأنفه إذا تكبّر، جعل كناية عن ذلك كثني العطف، وصعر الخد وإن لم يحصل شيء من ذلك.
قوله تعالى :﴿وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً﴾، أي : وجعلنا لكم سُقْياً، والفرات : الماء العذب يُشْرَب ويُسْقَى به الزرع، أي : خلقنا الجبال، وأنزلنا الماء الفرات، وهذه الأمور أعجبُ من البعث.
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - : في الأرض من الجنة الفرات والدجلة ونهر الأردن(١).
وفي مسلم : سيحان وجيحان، والنيل، والفرات، كل من أنهار الجنة(٢).
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٠٥)..
٢ أخرجه مسلم (٤/٢١٨٣) كتاب الجنة: باب ما في الدنيا من أنهار الجنة حديث (٢٦/٢٨٣٩) من حديث أبي هريرة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى