تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
والرواسي : جمع راس، أي جبالاً رواسي، أي ثوابت فى الأرض قال السموأل :
رسا أصله تحت الثرى وسَمَا بهإلى النجم فرع لا يُنَال طويل
وجمع على فواعل لوقوعه صفة لمذكر غير عاقِل وهذا امتنان بخلق الجبال لأنهم كانوا يأوُون إليها وينتفعون بما فيها من كَلأ وشجر قال تعالى :﴿والجبال أرساها متاعاً لكم ولأنعامكم﴾ [النازعات: ٣٢، ٣٣].
والشامخات : المرتفعات.
وعُطف ﴿وأسقيناكم ماء فراتاً﴾ لمناسبة ذكر الجبال لأنها تنحدر منها المياه تجري في أسافلها وهي الأدوية وتقر في قرارات وحياض وبُحيرات.
والفُرات : العذب وهو ماء المطر.
وتنوين ﴿شامخات﴾ و ﴿ماءً فراتاً﴾ للتعظيم لِدلالة ذلك على عظيم القدرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى