المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و «الرواسي » : الجبال : لأنه رست أي ثبتت، و «الشامخ » : المرتفع، ومنه شمخ بأنفه أي ارتفع واستعلى شبه المعنى بالشخص، و «أسقى » معناه : جعله سقياً للغلات والمنافع، وسقى معناه للشفة خاصة، هذا قول جماعة من أهل اللغة وقال آخرون هما بمعنى واحد، و «الفرات » : الصافي العذب، ولا يقال للملح فرات وهي لفظة تجمع ماء المطر ومياه الأنهار وخص النهر المشهور بهذا تشريفاً له وهو نهر الكوفة، وسيحان هو نهر بلخ(١)، وجيحان(٢) هو دجلة، والنيل نهر مصر، وحكي عن عكرمة أن كل ماء في الأرض فهو من هذه، وفي هذا بعد والله أعلم.
١ سيحان: نهر كبير بين أنطاكية والروم، يمر بأذنة ثم ينفصل عنها فيصب في بحر الروم، وبلخ: مدينة مشهورة بخرسان، (معجم البلدان)..
٢ جيحان – بالفتح ثم السكون والحاء مهملة: نهر بالمصيصة بالثغر الشامي، ومخرجه من بلاد الروم، ويصب في بحر الشام، قال أبو الطيب:
سريت إلى جيحان من أرض آمد ثلاثا، لقد أدناك ركض وأبعدا
(راجع معجم البلدان)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى