تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
قوله :﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون﴾ آية في الدنيا أنه غير كائن وهي النار وذلك أنه إذا انطلق أهل النار وهي تهمهم، زفرت جهنم زفرة واحدة فيخرج عنق فيحيط بأهلها، ثم تزفر زفرة أخرى فيخرج عتق لها من نار وتحيط بهم، ثم تزفر الثالثة فيخرج عنق فيحيط بالآخرين فتصير حولهم سرادق من نار فيخرج دخان من جهنم فيقول فوقهم، فيظن أهلها أنه ظل وأنه سينفعهم من هذه النار، فينطلقون كلهم بأجمعهم فيستظلون تحتها، فيجدونها أشد حرا من السرادق، فذلك قوله :﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون﴾ وهو شعب بجهنم، أنهم كذبوا الرسل في الدنيا بأن العذاب في الآخرة ليس كائنا، فتقول لهم الملائكة الخزان ﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون﴾