المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ولما ذكر تعالى المكذبين قال مخاطباً لمحمد ﷺ ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ أي يوم القيامة أسكتتهم الهيبة وذل الكفر، و ﴿هذا﴾ في موطن قاض بأنهم ﴿لا ينطقون﴾ فيه إذ قد نطق القرآن بنطقهم ربنا أخرجنا(١)، ربنا أمتنا(٢)، فهي مواطن. و ﴿يوم﴾ مضاف إلى قوله ﴿لا ينطقون﴾ وقرأ الأعرج والأعمش وأبو حيوة «هذا يومَ » بالنصب لما أضيف إلى غير متمكن بناه فهي فتحة بناء وهو في موضع رفع، ويحتمل أن يكون ظرفاً وتكون الإشارة ب ﴿هذا﴾ إلى رميها ﴿بشرر كالقصر﴾.
١ من قوله تعالى ٧٥ من سورة النساء: ﴿ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، وتكررت في قوله تعالى ١٠٧ من سورة المؤمنون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾، وفي قوله سبحانه في الآية ٣٧ من سورة فاطر:﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل﴾..
٢ من قوله تعالى في الآية ١١ من سورة غافر: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى