كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقولهُ :﴿وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ ؛ قال مقاتلُ :((لاَ يَنْطِقُونَ أرْبَعِينَ سَنَةً وَلاَ يُؤْذنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)) وإنما رَفعَ (فَيَعْتَذِرُونَ) لأنه عُطف على (يُؤْذنُ)، ولو قالَ فيَعتَذِرُوا على النصب ولكن حَسناً كقولهِ تعالى :﴿لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ﴾[فاطر: ٣٦] ولو كان لَهم عذرٌ لم يُمنَعوا من الاعتذار، قال الجنيدُ :((أوَ أيُّ عُذْرٍ لِمَنْ كَفَرَ بآيَاتِ رَبهِ، وَأعْرَضَ عَنْ مُنْعِمِهِ))، ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾.