تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
تكرير لتهديد المشركين متصل بقوله :﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ [المرسلات: ٣٥] الآية على أول الوجهين في موقع ذلك، أو هو وارد لمناسبة قوله :﴿هذا يوم لا ينطقون﴾ على ثاني الوجهين المذكورين فيه فيكون تكريراً لنظيره الواقع بعد قوله :﴿انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون﴾ [المرسلات: ٢٩] إلى قوله :﴿صُفْر﴾ [المرسلات: ٣٣] اقتضى تكريره عَقِبَه أنَّ جملة ﴿هذا يوم لا ينطقون الخ تتضمن حالة من أحوالهم يوم الحشر لم يسبق ذكرها فكان تكرير ويل يومئذٍ للمكذبين﴾ بعدَها لوجود مقتضي تكرير الوعيد للسامعين.