أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿إن المتقين﴾ : أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به وأطاعوه بفعل ما يحب وترك ما يكره.
﴿في ظلال﴾ : أي في ظلال الأشجار الوارفة.
﴿وعيون﴾ : أي من ماء ولبن وخمر وعسل.
المعنى :
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر ما أعد الله تعالى لأوليائه المؤمنين المتقين المحسنين.
٢- بيان نعيم أهل التقوى والإحسان وفضلهما أي فضل التقوى والإِحسان.
٣- صدق القرآن في أخباره إذ وعيد الله لأكابر مجرمي مكة نفذ بعد اقل من خمس سنوات.
٤- من دخل مسجدا وأهله يصلون فليدخل معهم في صلاتهم وإن كان قد صلى حتى لا يكون غيره راكعا وهو غير راكع وقد جاء في الصحيح هذا المعنى.
من باب الترغيب والترهيب وهو أسلوب أمتاز به القرآن الكريم ذكر تعالى ما للمتقين من نعيم مقيم بعد ذكر ما للمكذبين الضالين من عذاب الجحيم فقال تعالى ﴿إن المتقين﴾ وهم الذين اجتنبوا الشركَ والمعاصيَ ﴿في ظلال وعيون﴾ في ظلال أشجار الجنة وعيونها من ماء ولبن وخمر وعسل وفواكه كثيرة منوعة مما يشتهون على خلاف الدنيا إذ الناس يأكلون مما يجدون فلوا اشتهوا شيئا ولم يجدوه ما أكلوه وأما دار النعيم فإِن المرء ما اشتهى شيئا إلا وجده وأكله وهذا هو السر في التعبير في غير موضع بكلمة مما يشتهون. ومن إتمام النعيم أن يقال لهم تطييبا لخواطرهم كلوا واشربوا هنيئا أي متهنئين بما كنتم تعملون من الصالحات وتتركون من السيئات.