البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ إبراهيم التيمي والنحويان وحفص :﴿عذراً أو نذراً﴾ بسكون الذالين ؛ وزيد بن ثابت وابن خارجة وطلحة وأبو جعفر وأبو حيوة وعيسى والحسن : بخلاف ؛ والأعشى، عن أبي بكر : بضمهما ؛ وأبو جعفر أيضاً وشيبة وزيد بن علي والحرميان وابن عامر وأبو بكر : بسكونها في عذراً وضمها في نذراً، فالسكون على أنهما مصدران مفردان، أو مصدران جمعان.
فعذراً جمع عذير بمعنى المعذرة، ونذراً جمع نذير بمعنى الإنذار.
وانتصابهما على البدل من ﴿ذكراً﴾، كأنه قيل : فالملقيات عذراً أو نذراً، أو على المفعول من أجله، أو على أنهما مصدران في موضع الحال، أي عاذرين أو منذرين.
ويجوز مع الإسكان أن يكونا جمعين على ما قررناه.
وقيل : يصح انتصاب ﴿عذراً أو نذراً﴾ على المفعول به بالمصدر الذي هو ﴿ذكراً﴾، أي فالملقيات، أي فذكروا عذراً، وفيه بعد لأن المصدر هنا لا يراد به العمل، إنما يراد به الحقيقة لقوله :﴿أألقي عليه الذكر﴾.
والإعذار هي بقيام الحجة على الخلق، والإنذار هو بالعذاب والنقمة.
وقرأ الجمهور :﴿أو نذراً﴾ بواو التفصيل ؛ وإبراهيم التيمي : ونذراً بواو العطف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى