تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ : وقوله تعالى :﴿عذرا أو نذرا﴾ أي عذرا من الله تعالى ؛ وهو أن الله تعالى أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وبين الحجج، حتى لم يبق لأحد على الله حجة بعد ذلك، فهذا هو الإعذار.
وقوله تعالى :﴿أو نذرا﴾ أي أنذرهم، ولم يعجل في إهلاكهم، بل بين لهم ما يتقى، ويجتنب، وما يندب إليه، ويؤتى. فهذا هو الإنذار على تأويل الرياح ما ذكرنا أنها مذكرات نعم الله ونقمته، فيكون في ذلك إيجاب ذكر المنعم والمنتقم، فيكون في ذلك إعذار وإنذار، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى