كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً﴾ ؛ يعني الملائكةَ تنْزلُ بالوحيِ للفَرقِ بين الحلالِ والحرامِ، والحقِّ والباطلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً﴾ ؛ يعني الملائكةَ تُلْقِي كُتُبَ اللهِ إلى أنبيائهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾ ؛ معناهُ عُذْراً من اللهِ، وإنذاراً لِخَلقهِ، والإعذارُ قَطْعُ المعذِرةِ، والإنذارُ الإعلامُ بموضعِ المخَافَةِ لتبقَى، ولهذا بعثَ الرُّسُلَ وأنزلَ الكُتبَ.
والمعنى بهذه الآياتِ : أنَّ كفارَ مكَّة لَمَّا أنكَرُوا البعثَ أقسمَ اللهُ تعالى بما بيَّن من قدرتهِ وتدبيرهِ الملائكةِ والسَّحابِ والرياحِ أنَّ قيامَ الساعةِ كائنٌ فقال :﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ ؛ أي إنَّ أمرَ الساعةِ والبعثِ لكائنٌ لا محالةَ.
ثم ذكرَ متى يقعُ فقال : قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ ؛ أي مُحِيَ نورُها وسُلِبَ ضَوْءُها وتساقطَت، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾[الانفطار: ٢]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ﴾ ؛ أي شُقَّت من هيبةِ الرَّحمن، وانفطَرت بعد أن كانت سَقفاً محفوظاً، فأوَّل حالِها الوهيُ ثم الانشقاق، قال الله تعالى :﴿وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾[الحاقة: ١٦] ثم الانفتاحُ، قال اللهُ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ﴾[النبأ: ١٩] ثم الانفراجَ حتى يتلاشَى فتصير كأنَّها لم تكن.
والمعنى بهذه الآياتِ : أنَّ كفارَ مكَّة لَمَّا أنكَرُوا البعثَ أقسمَ اللهُ تعالى بما بيَّن من قدرتهِ وتدبيرهِ الملائكةِ والسَّحابِ والرياحِ أنَّ قيامَ الساعةِ كائنٌ فقال :﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ ؛ أي إنَّ أمرَ الساعةِ والبعثِ لكائنٌ لا محالةَ.
ثم ذكرَ متى يقعُ فقال : قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ ؛ أي مُحِيَ نورُها وسُلِبَ ضَوْءُها وتساقطَت، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾[الانفطار: ٢]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ﴾ ؛ أي شُقَّت من هيبةِ الرَّحمن، وانفطَرت بعد أن كانت سَقفاً محفوظاً، فأوَّل حالِها الوهيُ ثم الانشقاق، قال الله تعالى :﴿وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾[الحاقة: ١٦] ثم الانفتاحُ، قال اللهُ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ﴾[النبأ: ١٩] ثم الانفراجَ حتى يتلاشَى فتصير كأنَّها لم تكن.