اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم بين وقت وقوعه فقال تعالى :﴿فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ﴾ اي : ذهب ضوؤها، ومُحِيَ نورها كطَمْسِ الكتاب، يقال : طمس الشيء إذا درس، وطمس فهو مطموس، والريح تطمس الآثار، فتكون الريح طامسة، والأثر طامس بمعنى مطموس.
قال ابن الخطيب(١) : ويحتمل ان تكون محقت ذواتها، وهو موافق لقوله تعالى :﴿نُشرت﴾.
و«النُّجومُ » مرتفعة بفعل مضمر يفسره ما بعده عند البصريين غير الأخفش، وبالابتداء عن الكوفيين والأخفش.
وفي جواب «إذا » قولان :
أحدهما : محذوف، تقديره : فإذا طمست النجوم وقع ما توعدون، لدلالة قوله إنما توعدون لواقع أو بان الأمر.
والثاني : أنه «لأيَِّ يَومٍ أجِّلتْ » على إضمار القول، أي يقال : لأي يوم أجّلت، فالفعل في الحقيقة هو الجواب.
وقيل : الجواب :«وَيْلٌ يَوْمَئذٍ ». نقله مكي، وهو غلط ؛ لأنه لو كان جواباً للزمته الفاء لكونه جملة اسمية.
١ الفخر الرازي ٣٠/٢٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى