معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ قال ابن عباس :﴿كلا﴾ يريد : لا يصدقون، ثم استأنف فقال :﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ قال بعضهم : عن كرامته ورحمته ممنوعون. وقال قتادة : هو ألا ينظر إليهم ولا يزكيهم. وقال أكثر المفسرين : عن رؤيته. قال الحسن : لو علم الزاهدون العابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا. قال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته. وسئل مالك عن هذه الآية فقال : لما حجب الله أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي رضي الله عنه : في قوله :﴿كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ دلالة على أن أولياء الله يرون الله عيانا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى