مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَلاَّ﴾ ردع عن الكسب الرائن على القلب ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ﴾ عن رؤية ربهم ﴿يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ لممنوعون والحجب : المنع قال الزجاج : في الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم وإلا لا يكون التخصيص مفيداً. وقال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في العقبى عن رؤيته. وقال مالك بن أنس رحمه الله : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه. وقيل : عن كرامة ربهم لأنهم في الدنيا لم يشكروا نعمه فيئسوا في الآخرة عن كرامته مجازاة. والأول أصح لأن الرؤية أقوى الكرامات فالحجب عنها دليل الحجب عن غيرها