التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ بيان لسوء مصيرهم يوم القيامة.
وكلا هنا تأكيد لسابقتها لزيادة الردع والزجر، ويصح أن تكون كلا هنا بمعنى حقا.
أى : حقا إن هؤلاء الفجار سيكونون يوم القيامة فى حالة احتجاب وامتناع عن رؤية الله - تعالى - وعن رضاه.
قال الآلوسى : " كلا " ردع وزجر عن الكسب الرائن، أو بمعنى حقا " إنهم ". أى : هؤلاء المكذبين ﴿عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون﴾ لا يرونه - سبحانه - وهو - وعز وجل - حاضر ناظر لهم، بخلاف المؤمنين، فالحجاب : مجاز عن عدم الرؤية، لأن المحجوب لا يرى ما حجب، و الحجب المنع، والكلام على حذف مضاف. أى : عن رؤية ربهم لممنوعن فلا يرونه - سبحانه -.
واحتج مالك - رحمه الله - بهذه الآية، على رؤية المؤمنين له - تعالى -، من جهة دليل الخطاب، وإلا فلو حجب الكل لما أغنى هذا التخصيص.
وقال الشافعى - رحمه الله - : لما حجب - سبحانه - قوما بالسخط دل على أن قوما يرونه بالرضا..
وكلا هنا تأكيد لسابقتها لزيادة الردع والزجر، ويصح أن تكون كلا هنا بمعنى حقا.
أى : حقا إن هؤلاء الفجار سيكونون يوم القيامة فى حالة احتجاب وامتناع عن رؤية الله - تعالى - وعن رضاه.
قال الآلوسى : " كلا " ردع وزجر عن الكسب الرائن، أو بمعنى حقا " إنهم ". أى : هؤلاء المكذبين ﴿عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُون﴾ لا يرونه - سبحانه - وهو - وعز وجل - حاضر ناظر لهم، بخلاف المؤمنين، فالحجاب : مجاز عن عدم الرؤية، لأن المحجوب لا يرى ما حجب، و الحجب المنع، والكلام على حذف مضاف. أى : عن رؤية ربهم لممنوعن فلا يرونه - سبحانه -.
واحتج مالك - رحمه الله - بهذه الآية، على رؤية المؤمنين له - تعالى -، من جهة دليل الخطاب، وإلا فلو حجب الكل لما أغنى هذا التخصيص.
وقال الشافعى - رحمه الله - : لما حجب - سبحانه - قوما بالسخط دل على أن قوما يرونه بالرضا..