المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿كلا﴾ في قوله تعالى :﴿كلا إنهم على ربهم﴾ يصلح فيها الوجهان اللذان تقدم ذكرهما، والضمير في قوله :﴿إنهم عن ربهم﴾ هو للكفار، قال بالرؤية وهو قوله أهل السنة، قال إن هؤلاء لا يرون ربهم فهم محجوبون عنه، واحتج بهذه الآية مالك بن أنس عن مسألة الرؤية من جهة دليل الخطاب وإلا فلو حجب الكل لما أغنى هذا التخصص، وقال الشافعي : لما حجب قوم بالسخط دل على أن قوماً يرونه بالرضى، ومن قال بأن لا رؤية وهو قول المعتزلة، قال في هذه الآية : إنهم محجوبون عن رحمة ربهم وغفرانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى