فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم ذكر سبحانه الردع والزجر فقال ﴿كلا﴾ وقيل كلا بمعنى حقا أي حقا ﴿إنهم﴾ يعني الكفار ﴿عن ربهم﴾ أي رؤيته ﴿يومئذ﴾ أي يوم القيامة ﴿لمحجوبون﴾ لا يرونه أبدا، قال مقاتل يعني أنهم بعد العرض والحساب لا ينظرون إلى ربهم نظر المؤمنين إليه، قال الحسين بن الفضل : كما حجبهم في الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته.
قال الزجاج في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يرى في القيامة، ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة، وقال جل ثناؤه ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ فأعلم سبحانه أن المؤمنين ينظرون، وأعلم أن الكفار محجوبون.
وقيل هي تمثيل لإهانتهم بإهانة من يحجب عن الدخول على الملوك، وقال قتادة وابن أبي مليكة : هو أن لا ينظر إليهم برحمته ولا يزكيهم، وقال مجاهد : محجوبون عن كرامته، وكذا قال ابن كيسان والأول أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى