زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله تعالى :﴿كَلاَّ﴾ أي : لا يصدقون. ثم استأنف ﴿إِنَّهُمْ عَن رَّبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ﴾ قال ابن عباس : إنهم عن النظر إلى ربهم يومئذ لمحجوبون، والمؤمن لا يحجب عن رؤيته. وقال مالك بن أنس : لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه. وقال الشافعي : لما حجب قوما بالسخط دل على أن قوما يرونه بالرضى. وقال الزجاج : في هذه الآية دليل على أن الله عز وجل يُرى في القيامة. ولولا ذلك ما كان في هذه الآية فائدة، ولا خست منزلة الكفار بأنهم يحجبون عن ربهم. ثم من بعد حجبهم عن الله يدخلون النار، فذلك قوله تعالى :﴿ثُمَّ إِنَّهُمْ لصالو الجحيم﴾.