البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
لما ذكر تعالى أمر كتاب الفجار، عقبه بذكر كتاب ضدهم ليتبين الفرق.
عليون : جمع واحده عليّ، مشتق من العلو، وهو المبالغة، قاله يونس وابن جني.
قال أبو الفتح : وسبيله أن يقال علية، كما قالوا للغرفة علية، فلما حذفت التاء عوضوا منها الجمع بالواو والنون.
وقيل : هو وصف للملائكة، فلذلك جمع بالواو والنون.
وقال الفراء : هو اسم موضوع على صفة الجمع، ولا واحد له من لفظه، كقوله : عشرين وثلاثين ؛ والعرب إذا جمعت جمعاً، ولم يكن له بناء من واحده ولا تثنية، قالوا في المذكر والمؤنث بالواو والنون.
وقال الزجاج : أعرب هذا الاسم كإعراب الجمع، هذه قنسرون، ورأيت قنسرين.
وعليون : الملائكة، أو المواضع العلية، أو علم لديوان الخير الذي دون فيه كل ما علمته الملائكة وصلحاء الثقلين، أو علو في علو مضاعف، أقوال ثلاثة للزمخشري.
وقال أبو مسلم :﴿كتاب الأبرار﴾ : كتابة أعمالهم، ﴿لفي عليين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى