غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت ﴿بل ران﴾ حفص يقف على ﴿بل﴾ وقفة يسيرة ومع ذلك يصل. وقرأ الحلواني عن قالون مظهراً ﴿ران﴾ بالإمالة : حمزة وعلي وخلف وحماد ويحيى ﴿تعرف﴾ مبنياً للمفعول ﴿نضرة﴾ بالرفع : يزيد ويعقوب ﴿خاتمه﴾ بالألف بعد الخاء والتاء مفتوحة : عليّ. ﴿أهلهم﴾ بكسر الهاء والميم : أبو عمرو وسهل ويعقوب، وقرأ حمزة وعلي وخلف بضمهما. الباقون : بضم ميم الجمع فقط ﴿فكهين﴾ مقصوراً : يزيد وحفص ﴿هل ثوب الكفار﴾ بالإدغام : حمزة وعلى وهشام.
ثم شرع في قصة الأبرار. وعليون جمع " عليّ " " فعيل " من العلو وإعرابه كإعراب الجمع لأنه على صورته وإن صار مفرداً كقنسرين من حيث إنه جعل علماً لديوان الخير الذي فيه أعمال الملائكة وصلحاء الثقلين، إما لأنه سبب الارتفاع إلى أعالي الدرجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع من السماء السابعة حيث يحضره الملائكة المقربون.
وقال مقاتل : هو في ساق العرش. وعن ابن عباس : هو لوح من زبرجد معلق تحت العرش. وبالجملة كتاب الأبرار ضد كتاب الفجار بجميع معانية كما عرفت من بقية حال الأبرار.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿للمطففين﴾ ه لا ﴿يستوفون﴾ ه للفصل بين تناقض الحالين ولكن يلزم تفريق الوصفين مع اتفاق الجملتين ﴿يخسرون﴾ ه للاستفهام ﴿عظيم﴾ ه لا لأن التقدير لأمر يوم عظيم في يوم كذا وهو بدل بني على الفتح للإضافة إلى الجملة ﴿لرب العالمين﴾ ه ط لأن " كلا " لتحقيق أنّ بمعنى " ألا " التي للتنبيه أو حقاً أو هو ردع عن التطفيف وكذا أخواتها في السورة ﴿سجين﴾ ه ط ﴿ما سجين﴾ ه ط للحذف أي هو كتاب ﴿مرقوم﴾ ه ط لأن ﴿ويل﴾ مبتدأ ﴿للمكذبين﴾ ه لا ﴿الدين﴾ ه ط للابتداء بالنفي ﴿أثيم﴾ ه لأن الشرطية بعده صفة أخرى له ﴿الأوّلين﴾ ه والوقف لما ذكر ﴿يكسبون﴾ ه ﴿لمحجوبون﴾ ه لأن " ثم " لترتيب الأخبار ﴿الجحيم﴾ ه ك لاختلاف الجملتين ﴿تكذبون﴾ ه ك ﴿عليين﴾ ه ك ﴿عليون﴾ ه ك ﴿مرقوم﴾ ه لا لأن ما بعده صفة ﴿المقربون﴾ ه ط ﴿نعيم﴾ ه لا لأن ما بعده حال أو صفة ﴿ينظرون﴾ ه لا لذلك ﴿النعيم﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً أو حالاً ﴿مختوم﴾ ه لا لأن ما بعده وصف ﴿مسك﴾ ط ﴿المتنافسون﴾ ه ط ﴿تسنيم﴾ ه لا بناء على أن ﴿عيناً﴾ حال كما قال الزجاج. فإن أريد النص على المدح جاز الوقف ﴿المقربون﴾ ه ط ﴿يضحكون﴾ ه ط للآية ولكن إتمام الكلام أولى ﴿يتغامزون﴾ ه ك لذلك ﴿فكهين﴾ ه ك ﴿لضالون﴾ ه لا لأن المنفية حال ﴿حافظين﴾ ه ط لتبدل الكلام معنى ﴿يضحكون﴾ ه لا ﴿ينظرون﴾ ه ط ﴿يفعلون﴾ ه.
ثم شرع في قصة الأبرار. وعليون جمع " عليّ " " فعيل " من العلو وإعرابه كإعراب الجمع لأنه على صورته وإن صار مفرداً كقنسرين من حيث إنه جعل علماً لديوان الخير الذي فيه أعمال الملائكة وصلحاء الثقلين، إما لأنه سبب الارتفاع إلى أعالي الدرجات في الجنة، وإما لأنه مرفوع من السماء السابعة حيث يحضره الملائكة المقربون.
وقال مقاتل : هو في ساق العرش. وعن ابن عباس : هو لوح من زبرجد معلق تحت العرش. وبالجملة كتاب الأبرار ضد كتاب الفجار بجميع معانية كما عرفت من بقية حال الأبرار.