تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
مضمون هذه الجملة قسيم لمضمون جملة :﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥] إلى آخرها. ولذلك جاءت على نسيج نظم قسيمتها افتتاحاً وتوصيفاً وفصلاً، وهي مبيِّنة لجملة :﴿إن كتاب الأبرار لفي عليين﴾ [المطففين: ١٨] فموقعها موقع البيان أو موقع بدل الاشتمال على كلا الوجهين في موقع التي قبلها على أنه يجوز أن تكون من الكلام الذي يقال لهم، وهو المحكي بقوله :﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ [المطففين: ١٧] فيكون قولُ ذلك لهم، تحسيراً وتنديماً على تفريطهم في الإِيمان.
وأحد الوجهين لا يناكد الوجه الآخر فيما قُرر للجملة من الخصوصيات.
وذُكر الأبرار بالاسم الظاهر دون ضميرهم. خلافاً لما جاء في جملة :﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥] تنويهاً بوصف الأبرار.
وأحد الوجهين لا يناكد الوجه الآخر فيما قُرر للجملة من الخصوصيات.
وذُكر الأبرار بالاسم الظاهر دون ضميرهم. خلافاً لما جاء في جملة :﴿إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ [المطففين: ١٥] تنويهاً بوصف الأبرار.