نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت مجالس الأنس لا سيما(١) في الأماكن النضرة لا تطيب إلا بالمآكل والمشارب، وكان الشراب يدل على الأكل، قال مقتصراً عليه لأن هذه السور(٢) قصار يقصد فيها الجمع مع الاختصار قال :﴿يسقون﴾ بانياً له للمفعول دلالة على أنهم مخدومون أبداً لا كلفة عليهم في شيء ﴿من رحيق﴾ أي شراب خالص صاف عتيق أبيض مطيب في غاية اللذة، (٣)فإنهم قالوا : إن الرحيق(٤) الخمر أو أطيبها أو أفضلها أو الخالص أو الصافي، وضرب من الطيب. ولا شك أن العاقل لا يشرب الخمر مطلقاً فكيف بأعلاها إلا-(٥) إذا كان-(٦) مستكملاً لمقدماتها من مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح وغير ذلك، ولما كان الختم لا يكون إلا لما عظمت رتبته وعزت نفاسته، قال مريداً الحقيقة، أو الكناية عن نفاسته :﴿مختوم﴾ أي فهو مع نفاسته سالم من الغبار وجميع الأقذاء والأقذار.
١ زيد في الأصل: في المجالس، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: السورة..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: فالرحيق..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: فالرحيق..
٥ زيد من ظ..
٦ زيد من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى