السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم بين تعالى المطففين من هم بقوله تعالى :﴿الذين إذا اكتالوا﴾ أي : عالجوا الكيل ﴿على الناس﴾ أي : كائنين من كانوا لا يخافون شيئاً، ولا يراعون أحداً بل صارت الخيانة والوقاحة لهم ديدناً ﴿يستوفون﴾ أي : إذا كالوا منهم وأبدل على مكان من للدلالة على أن اكتيالهم من الناس اكتيال يضرهم ويتحامل فيه عليهم، ويجوز أن يتعلق على ب ﴿يستوفون﴾ ويقدّم المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية، أي : يستوفون على الناس خاصة، وأمّا أنفسهم فيستوفون لها. وقال الفراء : من وعلى يتعاقبان في هذا الموضع لأنه حق عليه، فإذا قال : اكتلت عليك فكأنه قال : أخذت ما عليك، وإذا قال : اكتلت منك فكقوله : استوفيت منك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى