فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ثم بيّن سبحانه المطففين من هم ؟ فقال :﴿الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ﴾ أي يستوفون الاكتيال والأخذ بالكيل. قال الفرّاء : يريد اكتالوا من الناس، وعلى ومن في هذا الموضع يعتقبان، يقال : اكتلت منك : أي استوفيت منك، وتقول : اكتلت عليك : أي أخذت ما عليك. قال الزجاج : إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل، ولم يذكر اتزنوا لأن الكيل والوزن بهما الشراء والبيع فأحدهما يدل على الآخر. قال الواحدي : قال المفسرون : يعني الذين إذا اشتروا لأنفسهم استوفوا في الكيل والوزن، وإذا باعوا ووزنوا لغيرهم نقصوا.