فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم بين سبحانه المطففين من هم فقال ﴿الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون﴾ الاكتيال الأخذ بالكيل، قال الفراء يريد اكتالوا من الناس، " وعلى " " ومن " في هذا الموضع يعتقبان، يقال اكتلت منك أي استوفيت منك وتقول اكتلت عليك أي أخذت ما عليك، قال الزجاج : إذا اكتالوا من الناس استوفوا عليهم الكيل.
قال الزمخشري : لما كان اكتيالهم اكتيالا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل " على " مكان " من " للدلالة على ذلك، ويجوز أن يتعلق بيستوفون، " وقد المفعول على الفعل لإفادة الخصوصية أي يستوفون على الناس خاصة، فأما أنفسهم فيستوفون لها قال السمين : وهو حسن.
ولم يذكر اتزنوا لأن الكيل والوزن بهما الشراء والبيع فأحدهما يدل على الآخر، قال الواحدي قال المفسرون : يعني الذين إذا اشتروا لأنفسهم استوفوا في الكيل والوزن، وإذا باعوا ووزنوا لغيرهم نقصوا وهو معنى قوله :﴿وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى