أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وإذا كالوهم﴾ : أي كالوا لهم.
﴿أو وزنوهم﴾ : أي وزنوا لهم.
﴿يخسرون﴾ : أي ينقصون الكيل أو الوزن.
المعنى :
وإذا كالوهم أي كالوا لهم أو وزنوا لهم يخسرون أو ينقصون. قال تعالى موبخاً لهم منكراً.
قوله تعالى ويل للمطففين هذه الآيات الأولى من سورة المطففين قال أحد الأنصار رضي الله عنه كنا أسوأ الناس كيلا، حتى إنه ليكون لأحدنا مكيالان مكيال يشتري به وآخر يبيع به، وما إن نزلت فينا ويل للمطففين حتى أصبحنا أحسن كيلا ووزنا. وصدق هذا الصاحب الجليل فوالله لقد نزلت المدينة مهاجرا عام ثلاثة وسبعين وثلثمائة والف فوجدتهم على ما كانوا عليه ولقد كنت أشفق عليهم إذا كالوا لي أو وزنوا لي. فقوله تعالى ﴿ويل للمطففين﴾ يتوعد سبحانه وتعالى بواد في جهنم بسيل صديد أهل النار الذين يبخسون الناس الكيل والميزان أي ينقصونهم ويبينهم تعالى بقوله ﴿الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون﴾.
١- حرمة التطفيف في الكيل والوزن وهو أن يأخذ زائداً ولو قل أو ينقص عامداً شيئا ولو قل.
وما كان بغير عمد ولا قصد فإِنه مما يُعفا عنه.