تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
﴿وإذا مروا﴾ الفاعل يصح أن يكون إذا مر المؤمنون بالمجرمين، أو إذا مر المجرمون بالمؤمنين، والقاعدة التي ينبغي أن تفهم في التفسير : أن الاية إذا احتملت معنيين لا ينافي أحدهما الاخر وجب حملها على المعنيين ؛ لأن ذلك أعم، فإذا جعلناها للأمرين صار المعنى : أن المجرمين إذا مروا بالمؤمنين وهم جلوس تغامزوا، وإذا مر المؤمنون بالمجرمين وهم جلوس تغامزوا أيضاً فتكون شاملة للحالين : حال مرور المجرمين بالمؤمنين، وحال مرور المؤمنين بالمجرمين. ﴿يتغامزون﴾ يعني يغمز بعضهم بعضاً، انظر إلى هؤلاء سخرة واستهزاء واستصغاراً.