فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:﴿فاليوم﴾ أي يوم الآخر ﴿الذين آمنوا من الكفار يضحكون﴾ يعني أن المؤمنين في ذلك اليوم يضحكون من الكفار حين يرونهم أذلاء مغلوبين قد نزل بهم ما نزل من العذاب كما ضحك الكفار منهم في الدنيا.
﴿على الأرائك ينظرون﴾ أي يضحكون منهم ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الحال الفظيع والهوان والصغار بعد العزة والاستكبار، وقد تقدم تفسير الأرائك قريبا.


قال الواحدي قال المفسرون أن أهل الجنة إذا أرادوا نظروا من منازلهم إلى أعداء الله وهم يعذبون في النار فضحكوا منهم كما ضحكوا منهم في الدنيا.
وقال أبو صالح يقال لأهل النار اخرجوا ويفتح لهم أبوابها فإذا رأوها قد فتحت أقبلوا إليها يريدون الخروج، والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم، فذلك قوله :﴿فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون﴾ إلخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى